جيرار جهامي

961

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

موضوع كلّي وعلى كلّه والمقدّمة الجزئيّة غير شخصيّة ، فإن موضوعها كلّي ، والبعض أيضا الذي يختصّ بالحكم فيها وإن يكن معيّنا فإنّه في الأكبر طبيعة كليّة ، كقولنا : بعض الحيوان ناطق . ( شبر ، 115 ، 3 ) - الكلّي هو الذي يعطي الجزئيّ ما له بذاته ، والكلّي هو الذي عنده نهاية البحث عن « لم » . وعند تناهي البحث ما نظن أنّا علمنا الشيء كما لو سأل سائل : لم جاء فلان ؟ فقيل : ليأخذ مالا . فقيل لم يأخذ ؟ قيل : يقضي دين غريمه . فيقال : ولم يقضي ؟ قيل : لكي لا يكون ظالما . فإذن وقف البحث عن « اللّم » عند هذا ومثله ؛ فقد سكنت النفس إلى معلومها . ( شبر ، 176 ، 3 ) - إذا صار الكلّي مقدّمة فقد صار موضوعا ، ويصير النظر فيه منطقيّا لا كلّيّا . ( كتع ، 46 ، 1 ) - المعنى الكلّي بما هو طبيعة ومعنى كالإنسان بما هو إنسان شيء ، وبما هو عام أو خاص أو واحد أو كثير وذلك له با لقوة أو بالفعل شيء آخر . ( كنج ، 220 ، 7 ) - قد علم أن الكلّي له مراتب ثلاث : أحدهما المقول على الكثرة ، والثاني للجائز بشرط أن يحمل عليها بغير شرط الوجود ، والثالث ما نفس تصوّره لامتنع أن يقال على الكثرة إلّا بمانع من خارج . ( كنف ، 11 ، 9 ) - الكلّي لا يوجد في الخارج ولا يوجد إلّا في الذهن . فإن كل حقيقة أشرت إليها بمعنى يطابق فيه أشياء كثيرة كان ذلك المعنى عامّا ونفس الإشارة إليها تخصّصها ، فإن الإشارة لنا تكون إلى ما هو متميّز في الوجود عن غيره وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، والموجود في الخارج لا يشاركه فيه غيره فعلم أن ما يشاركه فيه غيره غير موجود في الخارج فهو إذن مفارق للأشخاص . ( كنف ، 11 ، 12 ) - إذا كان نفس تصوّر المعنى المفرد لا يمنع الذهن ، إلّا بسبب خارج من نفس تصوّره إن اتفق ، عن أن يقال ويعتقد لكل واحد من كثرة أنّه هو ، فهو كلّي . ( مشق ، 12 ، 3 ) كلّي جدّا - إنّ تصوّر الكلّي جدا أبعد من العقول ، وربّما فهم بعسر وجهد ، وكان وقوعه بالجهد والعسرة مما ينزّه الحمد . ( شجد ، 38 ، 15 ) كلّي ذاتي - الكلّي الذاتي هو الذي يوصف به ذات الشيء في ذاته كما يوصف النار بالحرارة واليبوسة الليّن في ذاتها . ( رعح ، 2 ، 10 ) كلّي ذاتي وعرضي - كل كلّي فإما ذاتي وإما عرضي . والذاتي هو الذي يقوّم ماهية ما يقال عليه . ولا يكفي في تعريف الذاتي أن يقال إن معناه ما لا يفارق ، فكثير مما ليس بذاتي لا